عبد القادر لقطع
عبد القادر لقطع مخرج مغربي من مواليد سنة 1948 بمدينة الدار البيضاء. و هو أيضا مؤلف ومونتير مغربي نال شهادة الباكالوريا سنة 1966. بعد تجربة قصيرة بالمركز السينمائي المغربي، التحق بالإذاعة والتلفزة المغربية RTM ، المعروفة اليوم بـSNRT. يعتبر لقطع من بين المخرجين المغاربة الرواد القلائل الذين درسوا الإخراج السينمائي إذ نال سنة 1975 دبلوم الدراسات العليا من المدرسة الوطنية للسينما و التلفزيون و المسرح بمدينة لودز ببولاندا. شارك في عدة أعمال سينمائية (رماد الزريبة) سنة 1976. عند عودته من لودز، شارك في إخراج الفيلم الجماعي "رماد زريبة" سنة 1978 (لا سيما مع الأخوين الدرقاوي). و قد اشتهر بفيلمه حب في الدار البيضاء (1991) الذي حقق نجاحًا جماهيريا كبيرًا لأنه تجرأ على مواجهة حقائق المجتمع المغربي، وكذلك بفيلم "الباب المسدود" (1995) و"بيضاوة" (1999). تُسائِل أفلامه السلطة وأسسها الدينية والسياسية. في فيلمه "نصف السماء" (2015) يعود إلى سنوات القمع السياسي في المغرب واعتقال عبد اللطيف اللعبي بسبب أرائه السياسية في أوائل السبعينيات. من بين أعماله أيضا فيلم "وجها لوجه" في 2003 و "ياسيمن والرجال" سنة 2007.
سنة 2015، شارك في كتابة فيلم "نصف السماء" مع عبد اللطيف اللعبي، وهو عمل نال عدة تتويجات، من بينها: جائزة السيناريو وجائزة الجامعة الوطنية للأندية السينمائية في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، وجائزة حقوق الإنسان في مهرجان السينما المتوسطية بتطوان، والجائزة الخاصة للجنة التحكيم في مهرجان الإسكندرية الدولي لسينما البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى جائزة أفضل تشخيص نسائي لسونيا أوكاشا في مهرجان مسقط الدولي (عُمان).
كما أنجز عبد القادر لقطع الفيلم الوثائقي بين الرغبة و عدم اليقين (52 دقيقة)، المخصص للسينما المغربية، والذي بُثّ على قناة فرانس 3 كورس سنتي 2010 و2011.
شارك عبد القادر لقطع في عدة عروض فكرية وفنية مثل التي كانت في مدينة إلْبْلاغ بشمال بولندا. و قد قام ببحث شعري عن أعمال مهمة جدا: "قصيدة من واقع حدود الواقع"، "الاختلافات الأولى والثانية" أو "التنظيف اللغوي"، والذي تقدم به في معرض بمكتب الشعر في وارسو سنة 1973.
أصدر عبد القادر لقطع رواية Perte d’équilibre (فرنسا، 2015) وديوان الشعر Voyage permanent (فرنسا وبولندا، 2023).
تخلى تمامًا عن ممارسة الفن المفاهيمي والشعر الأدائي عند عودته إلى المغرب بهدف تكريس وقته لتطوير السينما الوطنية المغربية. هذا الجانب من حياته يعتبر جد مهم لفهم نهجه المتعدِّد التخصصات.
شارك لقطع في عدة تظاهرات سينمائية ولجان ثقافية، حيث كان عضوًا في لجنة تنظيم المهرجان الوطني للفيلم بطنجة سنة 1995، مكلفًا بالندوات، كما شارك في لجان تحكيم عدة مهرجانات، من بينها تطوان (1999)، طنجة (2004)، مراكش (2011)، والمهرجان الوطني للفيلم (2013)